السيد عميد الدين الأعرج
20
كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد
أمّا الأوّل : فنقول : ذهب الشيخ في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) إلى صحّة العتق ووقوعه عن الآمر ، سواء كان بعوض أو بغير عوض . وقال ابن إدريس : الذي يقتضيه أصول مذهبنا انّه لا يقع إلَّا عن المالك للعبد دون الآذن الذي ليس بمالك ، لأنّه لا خلاف في قوله عليه السلام : « لا عتق قبل ملك ولا طلاق قبل نكاح » والآذن لم يملك العبد وانّما هو على ملك المباشر إلى حين اعتقاقه ، وانّما هذا الذي ذكره شيخنا قول المخالفين دون أن يكون ورد في أخبارنا ( 3 ) . والمصنّف تابع الشيخ في صحّة العتق ، واستدلّ عليه في المختلف بأنّه قد وجد سبب التحرير فيقع ، ولم يقع عن المباشر ، لأنّه لم ينو العتق عن نفسه وانّما نواه عن الآمر فيقع عنه ، لقوله عليه السلام « الأعمال بالنيات » ( 4 ) . وأمّا الثاني : فنقول : على قول ابن إدريس لا ينتقل الأمر ، لعدم وقوع العتق عنه ، وأمّا القائلون بصحّة العتق ووقوعه عن الآمر . فمنهم من لم يتعرّض لذلك ، بل اقتصر على الحكم بالصحّة والوقوع عن الآذن ، لكن يلزمهم القول بالانتقال . ومنهم من تعرّض لذلك ، فقال صاحب الشرائع : إذا أعتق مملوكة عن غيره بإذنه وقع العتق عن الآمر وينتقل إليه عند الأمر بالعتق ليتحقّق العتق في الملك ، وفي وقت الانتقال تردّد ( 5 ) .
--> ( 1 ) الخلاف : كتاب العتق مسألة 16 ج 3 ص 370 طبعة إسماعيليان . ( 2 ) المبسوط : كتاب العتق فصل في الولاء ج 6 ص 71 . ( 3 ) السرائر : كتاب العتق ج 43 ص 20 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص 629 س 2 . ( 5 ) شرائع الإسلام : كتاب العتق الفصل الأوّل في المباشرة ج 3 ص 110 .